نداء عاجل .. الطفل القمري حسام يطلب ود الأيادي الرحيمة

7/7- عبد الصمد واحمودو

31890945_2145554985691680_4640367084180602880_n

مرض كازينو ديرما أو “التقرح الجلدي الإصطباغي” هو مرض وراثي نادر يكون فيه الجلد وقرنية العين حساسين جدا للأشعة فوق البنفسجية، كما يطور بعض المصابين مشاكل في الجهاز العصبي، قلة من الناس يمكنها التعرف على هذا المرض، أو حتى المرضى المصابين به، والذين يفضلون مكرهين لا مخيرين التواري خلف الجدران.

حسام أيت رحال طفل ذو تسع سنوات من مدينة أيت أورير يعاني من مرض التقرح الجلدي الإصطباغي الذي جعل نمط عيشه شبه نمط عيش السجناء داخل زنزة. حيث يبقى طوال اليوم حبيس المنزل لكي يبقى على قيد الحياة نظرا لعدم لطف أشعة الشمس به.

هكذا يعاني المسكين حسام حيث يبقى شبه مسلوب الحرية لا لإرتكابه أحد الأفعال التي أفقدته حريته، لكن بسبب المرض الذي لا شفاء له سواء أخد الحيطة و الحذر في التعامل معه و استحضار جميع أشكال الوقاية لاجتناب تحوله إلى ما لا تحمد عقباه.

حياة حسام ليست كحياة باقي الأطفال في سنه الذين يستمتعون بالطفولة ويقضون أوقات فراغهم من الدراسة في اللعب. و للتقرب أكثر من هذه الحالة أخدنا تصريح عماد أيت رحال الأخ الكبير لحسام واستفسرناه عن حالة أخيه الأصغر الميزاجية و كيف يتم التعامل معه داخل المنزل و الى أي حد تعاني العائلة مع مرض ابنهم الأصغر. فكانت أقواله كالثالي حيث بدأ كلامه بالجواب عن حالة أخيه المزاجية بقوله أن حسام يمتاز ذكاء كبير فبعد أن كانت العائلة تبدل قصارى جهدها لإخفاء مرضه و عدم إشعاره أنه مريض،أصبح الأن يُدرك أنه يتعايش مع مرض خطير و أضحى هو الأخر يأخد احتياطات لتجنب جميع الأشعة التي قد تضاعف نسبة خطورة مرضه. كما قال عماد أن بعد اكتشاف مرض اخيه بدأ نمط عيش العائلة يختلف بشكل كبير عما كان عنه، وأعطى مثال بالسفر في الصيف حيث قال أن العائلة أمست مضطرة لعدم سفر أفرادها بشكل جماعي و اتخاده بشكل فردي. لأنهم من عشاق البحر لكن مع مرض الطفل الصغير لن يتمكنوا بالإستمتاع بالصيف في شواطئ المملكة لأن ذلك سيهدد حياة حسام.

كما أضاف أنه حتى من نوافد المنزل تم تزويدهم بعازل أشعة الشمس كما المصابح ثم تغييرها بأخرى أقل إضاءة. أما بخصوص التمدرس قال المتحدث نفسه أنهم قاموا بتسجيل حسام في إحدى المدارس المجاورة للمنزل لكن كحالة استثنائية، حيث يبقى حضورَه في المدرسة يكون في بعض الأحيان التي تكون فيها الغيوم طيلة النهار أما الإمتحانات فيقوم باجتيازها داخل المنزل. وعلى عكس جميع الأباء الذين يجبيرون أبناءهم للخلود إلى النوم مبكرا فأباء حسام يفضلون أن يبقى مستيقض لوقت متأخر من الليل لكي يمضي أغلبية وقت النهار نائم و اجتنابه (النهار) فحسب تصريحات أخيه فالأخ الأصغر دائما ما يعاني من حرارة الجو في فصل الصيف ما دفعهم لتزويد المنزل بمكيف يخفف المعاناة على المريض.

وختم عماد كلامه قائلا أن مرض حسام يحتاج إلى عناية كبيرة ومركزة خصوصا أنه يكلف مصاريف كثيرة تثقل كاهل العائلة نظرا لاستعماله مجموعة من المنتوجات والبدلات الواقية من الشمس. خصوصا أن مرضى كازينوديرما لايحضون بأي اهمام من طرف وزارة الصحة رغم قلتهم. وبدورنا نوجه النداء لكل شخص يرغب في مساعدة حسام وإسعاده بالتخفيف على عائلته من مصاريف الصراع مع المرض بالتواصل مع أخ المريض عبر الرقم الثالي : ‭+212 6 06 08 93 23

نشر بتاريخ : الخميس 3 مايو 2018 - 6:31 مساءً