تقرير حول واقع الرياضة بمنطقة سيدي رحو ..

‎ 7/7- عبد الصمد واحمودو

31693247_2144553412458504_3442985220586864640_n

 تظم منطقة سيدي رحو جماعة أيت سيدي داود إقليم الحوز مجموعة من الدواوير الصغيرة و الكبيرة حيث يفوق عددها 25 دوار. إلا أن هذه الدواوير تعاني من مشاكل عديدة كاستعمال الساكنة مسالك طرقية متهالكة وغيرها من المشاكل. سيتم التركيز على إحداها هده المشاكل التي تتطلب التدخل السريع من المجلس الجماعي, ألا وهي مشكل الرياضة حيث تفتقر جميع دواوير سيدي رحو إلى منشآت رياضية بجميع أنواعها سواء ملاعب كرة القدم أو غيرها. ويبقى السؤال لما تتجاهل جماعة أيت سيدي داود قطاع الرياضة بمنطقة سيدي رحو علما أن الاهتمام بهذا القطاع أصبح ضرورة في إطار المجهودات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس للنهوض بالبلاد وكذلك باعتبار جلالته الرياضي الأول في البلاد ليبقى السؤال المطروح رهين بعدة فرضيات يمكن تأويلها كالتالي. ‎ربما باعتبار المنطقة, منطقة قروية لدى فأطفالها وشبابها ليس لهم الحق في ممارسة هواياتهم أم أن جداول أعمال المجالس المتعاقبة على مقر الجماعة لا تبالي للترفيه والرياضة. ‎فإن كان كذلك فهذا يعني أن اللامبالاة تشمل أولائك الشغوفين الذين يمارسون هواياتهم مع العلم أنهم من المشاركين في الانتخابات.

‎دائما مع منطقة سيدي رحو ومع الانتخابات المنصرمة حيث تقدم أحد شباب المنطقة إليها فباعتباره شاب عقدت عليه آمال كبيرة من طرف الساكنة ومجموعة كبيرة من الشباب الذين ساندوه ودعموه في حملته الانتخابية ما كان وراء احتلاله الصدارة بين منافسيه من الفرق الأخرى علما أنه ينتمي لفريق العدالة والتنمية. ‎ما بعد الانتخابات ونيل منصب داخل الجماعة ‎نجح المنتخب بمنطقة سيدي رحو ومع مرور الزمان بدأت آمال الشباب والساكنة بالاندثار نظرا لسباته)المنتخب( فبعدما كانت هناك انتظارات منعقدة على آمال, فجأة أصبحت خيبة آمل وفقدان الثقة في المعني بالأمر الذي طالته عدة انتقادات ولازالت تطاوله لعدم تحركه ونشاطه اللذان كانا تنتظرهم الساكنة وشبابها لفائدة المنطقة. ‎

معاناة الشباب ‎سنبدأ وصف المعاناة هنا بالشغف الذي ينمو مع الأطفال ويفقد بريقه مع من سئموا الانتظار وسئموا استغلال البقع الأرضية الغير مستغلة فلاحيا, حيث صرح أحد شباب دواوير سيدي رحو للجريدة عند زيارتنا لإحدى البقع المستغلة بشكل عشوائي لممارسة كرة القدم المصغرة. أنهم دائما ما يواجهون مشاكل مع أصحاب تلك البقاع و مع أصحاب الأراضي الزراعية المجاورة لها الذين يشتكون هم الآخرين من سقوط الكرة فوق زراعاتهم ما يسبب إتلافها كما حال المنازل المجاورة للبقاع هي الأخرى التي تعاني من كثرة الضجيج في أوقات الترفيه هناك, كما أضاف المتحدث أنه لو ثم الاستقرار في بقعة واحدة لكان الحال شبه رائع. لكن تميز المنطقة بالأنشطة الفلاحية كما تكاثر البنيان زيادة على المشاكل المذكورة سلفا التي تبقى بين الممارسين وأصحاب البقاع, حيث تصل في بعض الأحيان إلى التهديد بوضع شكوى ضد الممارسين.

ما يجبرهم على البحث عن بقعة أخرى غير مستغلة تلبي حاجياتهم الرياضية وفي حال عدم توفرها فيتم استعمال الطرق كملاعب ما يشكل خطر عليهم وعلى مستعمليه بمختلف وسائل النقل. ‎إلى متى وكيف السبيل لإحياء الرياضة هناك ‎بناء على ما عاينته الجريدة فمنطقة سيدي رحو تعرف ركود رياضي صادم على عكس سابقها لما كانت المساحات متوفرة لم يكن الممارسين ينتظرون تدخل الجماعة أو فعاليات المجتمع المدني بل كانوا هم من يشيدون الملاعب بأيديهم أنداك, لكن الآن يبقى الإشكال مطروح في غياب المساحات.

وتبقى الجمعيات الناشطة بالمنطقة هي الأخرى تتحمل جزء كبير في مسؤولية غياب الرياضة بالمنطقة ولعدم التفكير في الشباب الذي يشكل أغلبية منخرطيهم. إن اعتبرنا أنه من الصعب على جمعية القيام بمشروع متعدد الاختصاصات بمفردها, فلن يكون كذلك بشراكة مع جميع الجمعيات الناشطة بسيدي رحو كما لن يكون بشراكة كل من الجماعة والمجتمع المدني. ‎أثناء إعداد هذا التقرير التقينا بالسيد عبد الحق المنديلي فاعل جمعوي باعتباره رئيس إحدى الجمعيات الناشطة بسيدي رحو حيث كان جوابه على سؤالنا ‎ما رأيك في الفقر الذي تعرفه منطقة سيدي رحو على مستوى المنشآت الرياضية ؟ كالتالي:

‎ “منطقة سيدي رحو التابعة لجماعة سيدي داود باقليم الحوز من بين المناطق التي تفتقر للمنشآت الرياضية حيث لا توجد ملاعب رياضية موجهة لابناء المنطقة لتشجيعهم على مزوالة مختلف الرياضات و لما سقل مواهبهم و الدفع بهم في نواد ي رياضية محلية و في نظري المشكل يرجع خصوصا الى مسؤولو المنطقة و خاصة المنتخبين منهم حيث لا نراهم إلا في الحملات الانتخابية حين يستغلون شباب المنطقة في حملاتهم الانتخابية و إيهامهم أنه بعد فوزهم سيجهزون الملاعب و تزويدهم بملابس و أحدية رياضية و لكن لحد الآن لم نر شيء من وعودهم الزائفة ومن خلال منبركم المحترم أريد أن أوجه ندائي إلى كل غيور عن المنطقة بالعمل جميعا من مجتمع مدني و منتخبين بالرفع من المستوى الرياضي للمنطقة بتنظيم تظاهرات رياضية في المنطقة و الاهتمام بالشباب لكونه هو مشعل و قاطرة تقدم و ازدهار أي بلد لما لهم من أفكار و مشاريع تنموية تساير عصرنا الحالي”.

‎وقوفا عند هذه المعطيات يتبين مدى الفقر الذي تعرفه مجموعة من المناطق القروية من الناحية الرياضية في جماعة أيت سيدي داود دون إدراكك السبب وراء ذلك . مع العلم أن جماعة أيت سيدي داود لها ما يكفي من الإمكانيات للقيام بمشاريع رياضية في جل أراضيها, غير أن رغم تعاقب المجالس إلا و جداول الأعمال دائما ما تعرف غياب إدراج المشاريع الرياضية. ‎ كل هذا خلف استياء كبير لدى ساكنة سيدي رحو وشبابها الذين أكدوا أنهم لم يلمسوا أي تغير بعد رغم تعاقب الأحزاب عن الجماعة فحال الرياضة مستقر ولزال مستمر في الركود.

نشر بتاريخ : الثلاثاء 1 مايو 2018 - 5:44 مساءً